الشيخ محمد إسحاق الفياض

122

المباحث الأصولية

الغافل والناسي والجاهل المركب وهذا واضح . ومن هنا يظهر حال روايات الحل والطهارة بناء على دلالتها على الاستصحاب ، ولكن تقدم انها لا تدل على قاعدة الاستصحاب ، لأن مفادها قاعدة الحلية في موارد الشك في الحلية والحرمة وقاعدة الطهارة في موارد الشك في النجاسة والطهارة . إلى هنا قد تبين ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره - من أن الطوائف الثلاث من الروايات المتقدمة تدل على أن المراد من الشك أعم من الشك الفعلي والتقديري - غير تام ، لما مر من أن شيئاً من هذه الطوائف الثلاث لا يدل على ذلك . [ المناقشة الثانية لبعض المحققين قدس سره في المقام ونقده ] المناقشة الثانية : انا لو سلمنا انه ليس للطوائف الثلاث من الروايات اطلاق لفظي تشمل باطلاقها الشك التقديري ، الا ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي الغاء اعتبار فعلية الشك في حجية الاستصحاب ، لان ملاكها وهن الشك وقوة اليقين ، وهذا الوهن لا يختص بغرض فعلية الشك بل لعله أكثر وهنا في حال كونه تقديريا فينعقد اطلاق عرفي يشمل تمام موارد عدم اليقين بالانتقاض ، نعم لا تشمل موارد اليقين التقديري بالانتقاض الغافل فعلًا المتيقن تقديراً بحيث لو التفت إلى نفسه لتيقن . وغير خفي ان هذا الوجه ليس بعرفي بل هو أقرب إلى الاستحسان . أما أولا ، فقد تقدم ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية العرفية تقتضي ان للشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب في لسان الدليل موضوعية ولا يمكن رفع اليد عن ظهوره في الشك الفعلي والموضوعي ، الا إذا كانت هناك قرينة تدل على أن المراد منه أعم من الشك الفعلي والتقديري والمفروض عدم وجودها ، فاذن حال الشك حال سائر العناوين